الدوري الإيطالي: عنفوان لوكاكو يقود صدارة الإنتر وكبرياء إبرا يحاول استرجاع الريادة الى الميلان

reart/الدوري الإيطالي[related_a/1]

 


 

المواطن سبور

بين ليلة وضحاها تتغير المعطيات وتتبدل المقاعد في مقدمة الدوري الإيطالي، لكن المشهد الثابت في الموسم وبعد انقضاء اثنتين وعشرين جولة، أن فريقي ميلانو هما القابضان على الصدارة، المتنافسان على اللقب ما لم ينجح الآخرون مثل روما واليوفي ونابولي في فرض معطيات جديدة لا تبدو حاضرة حتى الآن. الجولة الماضية رقم 22 جمدت رصيد الميلان عند 49 نقطة بخسارته غير المتوقعة أمام سبيتزيا الذي كان يترنح على حافة الهبوط وإذ به فجأة يغنم ثلاث نقاط من صاحب الصدارة، جاءت بمثابة قبلة الحياة التي نقلته إلى مقربة من مراتب الوسط. خسارة جعلت الميلان يجلس متفرجاً وهو تحت رحمة نتيجة مباراة الإنتر مع لاتسيو. انتظار لم يطل وأملٌ لم يتحقق، فالإنتر بقيادة هدافه المتألق لوكاكو حقق فوزاً جديراً ومنتظراً 3/1 ليبلغ النقطة الخمسين ويتسلق القمة منفرداً بفارق نقطة عن جاره اللدود الذي تشبث بالطليعة منذ بداية الموسم قبل أن يفقدها عشية دربي الغضب بين الفريقين في الجولة المقبلة. مباراة الأحد بين عملاقي ميلانو تمثل في نظر الفريقين عصفورين يمكن اصطيادهما بحجر واحد، فالفوز على المنافس هو ما ينتظر لأجله الأنصار مباراة الدربي لشهور عديدة، كما أن النقاط الثلاث تساوي الصدارة لمن يفوز بها، فإما  أن يعزز الإنتر أفضليته ويبتعد بفارق أربع نقاط عن منافسيه الذين ظنوه سهل المنال وثبت لهم أن بعض الظن إثم، وإما أن يستعيد الميلان صدارته المفقودة وبفارق نقطتين. مدرب الانتر أنطونيو كونتي سيعتمد في المقام الأول على قوة مهاجمه المتألق لوكاكو وبقية زملائه للدفاع عن حظوظه فإما فوزٌ يجعله يحلق بعيداً لوحده، أو تعادلٌ يبقيه متقدماً على غريمه بفارق النقطة التي نزلت عليه من السماء في الجولة الماضية. الميلان بقيادة مدربه الناجح ستيفان پيولي وهدافه المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الذي سيدافع عن كبريائه مثلما سيدافع مع زملائه عن حظوظ الميلان وصدارته وكرامته أيضاً في دربي الغضب والصدارة، سيلعب بكل ما أوتي من قوة مدركاً أن لا مناص له من الفوز ولا بديل عنه. يعد ابراهيموفيتش من أبرز النجوم الذين لعبوا تحت راية النيراتزوري و الروزونيري، وله في دربي الغضب أكثر من “موقف”، فهو مع الاسطورة البرازيلي رونالدو الوحيدان اللذان سجلا لكلا الفريقين. بداية إبرا مع عاصمة الموضة والفن كانت عبر الانتر حين خاض ثلاثة مواسم متتالية بين 2006 و2009 حافلة بالانجازات: 66 هدفا في 117 مباراة وثلاثة ألقاب في الدوري واثنان في السوبر المحلية. ورحل إبرا من ميلانو الى برشلونة، في محطة اعتبرت مخيبة، و شكلت مجرد “ترانزيت” للنجم السويدي الذي قضى موسما واحدا لتتم إعارته لميلان لعام في 2010، لكنه استمر موسمين مع الروزونيري سجل فيهما 56 هدفا في 85 مباراة وتتويج جديد بلقبي الدوري والسوبر الايطالي. مرور ثان ناجح في الدوري الايطالي، لم يمنعه من حزم حقائبه مجددا، فغادر ميلانو يافعا متنقلا بين باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد وغلاكسي الامريكي ليعود اليها في التاسعة والثلاثين ليكون المؤطّر و”الأخ الأكبر” ضمن مشروع جديد للروزونيري يهدف الى استعادة الدور التقليدي له في الكالتشيو حيث يغيب اللقب عن خزائنه منذ 2011. وقد يخفى على الكثيرين ان النجم بيرلو كان ضمن قائمة المشاهير الذين لعبوا لقطبي مدينة ميلانو، بدايته كانت مع الانتر لثلاثة مواسم عجاف من 1998 الى 2001 لكن مع الروزونيري كانت رحلة الانجازات المحلية والقارية والدولية على مدار عشرة مواسم بين 2001-2011. اليوم، وهو يقود يوفنتوس، لن يخفق قلب بيرلو لأي من فريقيه السابقين، بل سينتظر نتيجة الدربي باهتمام كبير قبل لقاء الاثنين بين اليوڤي و ضيفه كروتوني في ختام الجولة الثالثة والعشرين. وحده التعادل، يسعد بيرلو وربما يحمل فرحة أكبر لرونالدو ورفاقه  لأنه قد يصبح على بعد 6 نقاط من المكانة الأولى التي سيطر عليها لسنوات مضت.

 

ALMOUWATINSPORT

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق